يوسف بن تغري بردي الأتابكي

239

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

لمن لا يحمدك وتصير إلى من لا يعذرك والسلام فلما ولي يزيد نزع أبا بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم عن المدينة واستعمل عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري عليها فاستقضى عبد الرحمن بن سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد المخزومي وأراد معارضة ابن حزم فلم يجد عليه سبيلا حتى شكا عثمان بن حيان إلى يزيد من ابن حزم أنه ضربه حدين وطلب منه أن يقيده منه ثم عمد يزيد إلى كل ما صنعه ابن عمه عمر بن عبد العزيز مما لم يوافق هواه فرده ولم يخف شناعة عاجلة ولا إثما آجلا فمن ذلك أن محمد بن يوسف أخا الحجاج بن يوسف كان عاملا على اليمن فجعل عليهم خراجا محددا فلما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله باليمن يأمره بالاقتصار على العشر ونصف العشر وترك ما حدده محمد وقال لأن يأتيني من اليمن حفنة ذرة أحب إلي من تقرير هذه الوظيفة فلما ولي يزيد بعد عمر أمر بردها وقال لعامله خذها منهم ولو صاروا حرضا والسلام ثم عزل جماعة من العمال فمن قال بعزل أيوب عن مصر فهو يستدل بما ذكرناه والأصح أنه مات في التاريخ المذكور المقدم ذكره السنة الأولى من ولاية أيوب بن شرحبيل على مصر وهي سنة تسع وتسعين فيها أغارت الخزر على إرمينية وأذربيجان وأمير تلك البلاد يوم ذاك عبد العزيز بن حاتم الباهلي وكان بينهم وقعة قتل الله فيها عامة الخزر وكتب عبد العزيز الباهلي إلى الخيفة عمر بن عبد العزيز بذلك وفيها حج بالناس أبو بكر بن حزم وفيها استقضى عمر بن عبد العزيز الشعى على الكوفة وفيها قدم يزيد بن المهلب بن أبي